أبو بكر بن دريد الأزدي العماني: أعلم العلماء وأشعر الشعراء هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ١٥

ممنهج، ومن نظريات لغوية في التطور اللغوي، وما تركه من تراث باذخ في الشعر والابداع الأدبي .. ولذا فقد ذكر البحث شاهدين نافعين ومهمين على هذا الطريق .. أما أحدهما فالمقدمة التي وضعها ابن دريد لكتاب (جمهرة اللغة) ذلك الكتاب الذي جاء دفاعاً عن كتاب (العين) للعالم الرائد الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي .. وأما ثانيهما فنظريته في الاشتقاق اللغوي .. إضافة إلى ما لابد منه من التعريف بحياته وعلاقته بأهله وأبناء وطنه العمانيين الذين كان يجد ذاته بينهم، بكل حنان ومحبة وإكبار واعتزاز مما يليق به وبهم، ولذا وجدناه يغادر البصرة، حين تشتد خطورة الحركات المتطرفة للزنج والقرامطة، لاجئاً إلى عُمان حيث صفاء النفوس وطيبة القلوب .. فإذا بواحدة من فترات زياراته لعمان تستغرق منه اثنى عشر عاماً .. في الوقت الذي كانت الأمصار الأخرى تتلهف أن يعود اليها، ويواصل تدريسه لطلبة العلم، وإحياءه لعلوم العربية فهو رأس العلم في عصره، وكان متصدراً في جميع ميادين الدراسة اللغوية والأدبية في البصرة وبغداد وبلاد فارس إضافة إلى اهتمامات ثقافية وعلمية أخرى يظهرها ثبت كتبه

17