أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٣١وقصارى
القول أن هؤلاء، وقد سمعوا أن الخليل بن
أحمد له تأليف اسمه (العين) وأنه يتصل
باللغة، بألفاظها ومعانيها وروايتها .. من غير أن يطلعوا على كتاب (العين) فأحبوا أن ينافسوا الخليل فيما كتب، فاصطنعوا لهم كتباً تحمل اسم حرف من حروف الألفباء. . على غرار العين، ثم وضعوا فيها مادة لغوية ما. . فأما ما كتبه النضر وما كتبه الهروي فلا سبيل لمعرفة أي شيء عنهما. . فقد ضاعا، وذكر القدماء أن السيل قد أتى على كتاب أبي عمرو الهروي، فأما كتاب النضر فلم يذكره من القدماء أحد قبل ابن النديم في الفهرست. . لذا فلا يمكن معرفة مادة أي منها.
وربما كان في هذا ما ساعد بعض المتأخرين على أن يكتب الجيم) وأن يعزوه لأبي عمرو الشيباني اعتقاداً منه أن لا سبيل إلى اكتشاف الحقيقة، نظراً لضياع الأصل .. وليس هذا مستغرباً في التراث، وإن كان مستنكراً .. فقد تحدث ابن سلام عن قضية النحل والانتحال في الشعر، بما لا يدع
مجالاً للشك في وجود هذه القضية
33