أبو بكر بن دريد الأزدي العماني: أعلم العلماء وأشعر الشعراء هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

مثلا يضم السأب، الجاب، الوأب، الرأب وما شاكلها في الميزان الصرفي .. ثم يعقد بابا آخر تحت مسمى (قافية أخرى فيذكر فيها: الأوب، الجوب، الثوب الشيب. . وهكذا.

كما أنه لم يلتزم بتفسير الألفاظ وكأن قصارى همه أن يجمع الألفاظ المتشابهة في القافية تسهيلا على ناظمي الشعر في طلبهم للقوافي .. على ما ذكره ابن منظور في مقدمته لكتابه (لسان العرب). كما أن محققه يعترف بأن كتاب (التقفية) صورة من صور كتب الأجناس التي هي كتب وضعت لجمع مواد المشترك اللفظي وذكر المعاني أحيانا، وليس هذا من عمل المعجم في شيء.

وحتى إذا سلمنا، جدلا، بأن كتاب التقفية هو للبندنيجي، وأنه معجم من معجمات الألفاظ، فهل من دليل واحد يشير

إلى أنه ألف قبل كتاب (الجمهرة) لابن دريد؟!

الذين

يزعمون ذلك يعتمدون على سنة وفاة

المؤلف، فهو قد توفى في سنة 284 هـ وذلك

دعاهم إلى اعتبار كتاب التقفية قد كتب قبل الجمهرة التي توفي مؤلفها في سنة 321 هـ. . وهذا أمر لا سبيل إلى

37