أبو بكر بن دريد الأزدي العماني: أعلم العلماء وأشعر الشعراء هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٥١

وأما جنس حروف أقصى الفم من أسفل اللسان، فهن

القاف والكاف ثم الجيم ثم الشين، فلذلك لم تأتلف الكاف والقاف في كلمة واحدة إلا بحواجز: ليس من كلامهم قك ولا كق، وكذلك حالهما مع الجيم، ليس في كلامهم جك ولا كج، إلا أنها قد دخلت على الشين لتفشي الشين وقربها في عُكْدَة اللسان بل هي مجاوزة للعكدة إلى الفم، فقد جاء في كلامهم قش، والقس: مصدر قَشَشْتُ الشيءَ أَقْتُه فَشَا، إذا استوعبته؛ ويقال: قَشَشْتُ الشيء بيدي قشا، إذا حككته بيدك حتى يتحات. وألحقوا هذه الكلمة ببناء جعفر فقالوا: قشقش، وقالوا: تَقَشْقَشَت القرحة، إذا جفت وبرأت. وكانت قُلْ يا أَيُّها الكافرون) وقُل هو الله أحد تسميان في صدر الإسلام: «المقشقشتَين «لأنهما أبرأتا من النفاق. وقد جمعوا بين الشين والكاف فقالوا: سُكَ في الأمر، وكش البعير إذا هدر هديراً خفيفاً. قال رؤبة:

إنِّي إذا حَمَّشَني تحمش يوماً وجد الأمر ذو تكميش هَدَرْتُ هدراً ليس بالكشيش

1 - المجموع 77. وينشده مرة أخرى في (كشش).