أبو بكر بن دريد الأزدي العماني: أعلم العلماء وأشعر الشعراء هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

مذلَقَةٌ لأن عملها في طرف اللسان، طرف كل شيء ذلقُه،

و

وهي أخف الحروف وأحسنها امتزاجاً بغيرها، وسُميت الأخر مُصْمَتَةً لأنها أصمتت أن تختص بالبناء إذا كثرت حروفه لاعتياصها على اللسان. وأما الحرف التاسع والعشرون فجرس بلا، صرف يريد أنه ساكن لا يتصرف في الإعراب، وهو الألف الساكنة، وذلك أنه لا يكون إلا ساكناً أبداً، فمن أجل ذلك لم يبدأوا به، فإذا احتجت أن تحركه تحوله إلى لفظ أحد الحروف المعتلات: الياء والواو والهمزة فمن ثمَّ لم يُعَدَّ في الحروف المعجمة حين وجدوه راجعاً إلى الثمانية والعشرين، فإن اللسان ممتنع من أن يبتدئ بساكن أو يقف على متحرك، فإذا كانت كلمة أولها ألف صارت همزة لحركتها وانتقالها إلى حال الهمزة، فلذلك قالوا في الألف ما قالوا. ومن جنس الفم أيضاً ما مخرجه إلى الهواء من الشفتين: الواو والياء، وهما إلى الثنة اليمنى. وهذه جملة مخارج الحروف وأجناسها، وأنا مبين لك بعد هذا وجوه ائتلافها إن شاء الله. وقد فسّر النحويون مخارج الحروف وأجناسها تفسيراً آخر، وقد أثبته لك وإن كان فيه طول لتقف

على ألقاب الحروف ومخارجها.

10 -