أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٥٤باب مخارج الحروف وأجناسها
ذكر قوم من النحويين أن هذه التسعة والعشرين حرفاً لها ستة عشر مجرى للحلق منها ثلاثة، فأقصاها الهاء وهي أخت الهمزة والألف، والثاني العين والحاء، والثالث، وهو
6
أدناها إلى الفم الغين، والخاء، فهذه ثلاثة مجار. ثم حروف الفم، فأدناها إلى الحلق القاف ثم الكاف أسفل منها قليلاً، ثم الجيم والشين من اللهاة، والياء من وسط اللسان بينه وبين ما حاذاه من الحنك الأعلى، ثم السين والصاد والزاي بجنب اللسان الأيمن من أصول الأضراس إلى أصول الثنايا العليا، ثم النون تحت حافة اللسان اليمني واللام قريبة من ذلك، والراء، إلا أن الراء أدْخَلُ منه بطرف اللسان في الفم؛ ثم التاء والدال والطاء من طرف اللسان وأصول الثنايا، ثم الفاء وهي من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا، ثم الواو والباء، والميم، وهي من بين الشفتين، ثم النون الخفيفة، وهي من الخياشيم لا عمل للسان فيها، ثم الظاء والثاء والذال، بطرف اللسان وأطراف الثنايا، ثم الضاد، من وسط اللسان مما يليه إلى الحافة اليمنى، وإنما خالف بين هذه الحروف المتقاربة حتى اختلفت أصواتها الهمس، والجهر،
107_