أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٦٥قالوا: وَرَل، وهو دُويبة صغيرة أصغر من الضب، وأرل، وهو جَبَل، معروف لما جاءت الهمزة والواو قبل الراء.
وأنشدوا:
وهبت الريح من تلقاء ذي أول تزجي سحاباً قليلاً ماؤه شما (1) فلما كان كذلك أبدلوا اللام فصارت مثل الراء. و مثله الرَّحمن الرّحيم لا تستبين اللام عند الراء. وكذلك فعلهم فيما أدخل عليه حرف زائد وأبدل، فتاء الافتعال عند الطاء والظاء والزاي والضاد وأخواتها تحول إلى الحرف الذي يليه حتى يبدأوا بالأقوى فيصيرا في لفظ واحد
وقوة واحدة.
فأما ما فعلوه في بناء واحد وقوة واحدة فمثل السين عند القاف والطاء يُبدلونها صاداً، لأن السين إذا اجتمعت في كلمة مع الطاء أو مع القاف أو مع الحاء فأنت مخير إن شئت جعلتها صاداً وإن شئت جعلتها سيناً، وليس هذا في كل الكلام؛ قالوا سراط، وصراط، وسقر وصقر، وسبحة
بيتين في ديوانه 63. . وتنظر (أرل) من الجمهرة.
٦٥ / ٩٦
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.