أبو بكر بن دريد الأزدي العماني: أعلم العلماء وأشعر الشعراء هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

بالدال، فإن قلبت الحروف قَبحَ، فعلى هذا القياس فألف

ما جاءك منه وتدبر فإنه أكثر من أن يُحصى

واعلم أن أكثر الحروف استعمالاً عند العرب الواو والياء والهمزة وأقل ما يستعملون لثقلها على ألسنتهم الظاء ثم الذال ثم الثاء ثم الشين ثم القاف ثم الخاء ثم العين ثم الغين ثم النون ثم اللام ثم الراء ثم الباء ثم الميم، فأخف هذه الحروف كلها ما استعملته العرب في أصول أبنيتهم من الزوائد لاختلاف المعنى، وقد تقدم ذكرها وتفسير مواقعها. و مما يدلُّك أنهم لا يؤلفون الحروف المتقاربة المخارج أنه ربما لزمهم ذلك من كلمتين أو من حرف زائد فيحولون أحد الحرفين حتى يصيروا الأقوى منهما مبتدأ على الكره منهم، وربما فعلوا ذلك في البناء الأصلي.

فأما ما فعلوه من بنائين فمثل قوله تعالى جل ثناؤه: كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون لا يبينون اللام ويبدلونها راء لأنه ليس في كلامهم لر، إلا أنهم قد

1 - المطففين 14

77 -