أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٩٠ابن
عبد الله): واشتقاق العبد من الطريق المعبد،
وهو المذلّل الموطوء. وقولهم: بعير
معبد
يكون في معنى مذلّل، ويكون في معنى مهنوء بالقطران.
قال طرفة:
وأفردت إفراد البعير المعبد
أي: الأجرب المهنوء، يتحاماه الناس مخافة العدوى. وربما كان المعبد في معنى المكرم، قال حاتم:
أي: مُعَظَّما
ه و
أرى المال عند الباخلين معبدا
و جَمْعُ عبد: عبيد، وأعبد، أدنى العدد، وعبداء، ممدود
ومقصور
والعباد: قبائل شتى من بطون العرب، اجتمعوا بالحيرة على النصرانية، فأنفوا أن يُقال لهم: عبيد، فيُنسب الرجل:
عبادي.
وقد سمّت العرب عبداً وعُبيدة ومعبداً وعبيداً، ويمكن أن يكون اشتقاق عُبيدة ومعبد من العبد، وهو: الأنف، من قول الله عزّ وجلّ: (فأنا أول العابدين) (الزخرف 81) أي
92
٩٠ / ٩٦
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.