أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر
الجزء ١ · صفحة ١٩النجس قياساً على البول وما كان في معناه». انتهى
المقصود منه
ويتضح لك من هذا أن العلماء اختلفوا على حكم عين
(
فالحقه بعضهم باللبن والعرق، فحكم بطهارة عينه المني: وألحقه بعضهم بالدم والبول، فحكم بنجاسة عينه. وعلى الرأي الأول فإن المني إنما يكتسب النجاسة بمروره في مجرى البول، والبول نجس بالاتفاق، فإذا تكرر نزوله ثلاث مرات فاكثر، دون أن يتخللها نزول البول فإنه بعد ذلك يبقى طاهراً لأن مروره ثلاث مرات بمجرى البول لا شك أنه يسحب معه كل أثر للبول العالق بالمجرى فلا يبقى منه شيء فيطهر الباقي.
وأصحابنا يأمرون بغسل المني من الثوب لأنه لا يخلو من النجاسة فهو إذا لم يكن نجس العين فإنه متنجس بآثار البول العالقة بالمجرى.
وتحرير المقال أن المني نجس سواء كان نجس العين أو متنجساً لمروره بمجرى البول ولولا ذلك لما اضطر
رسول الله إلى غسله وهو خارج إلى الصلاة والماء يقطر من ثوبه ولو كان طاهراً تصح به الصلاة لارجا رسول الله غسله إلى ما بعد الصلاة. أما أحاديث عائشة بفركه من الثوب إن صحت فهي تحتمل عدة وجوه فقد تكون فركت المني اليابس من الثوب ليسهل غسله ويزول أثره بسرعة، وقد يكون فركه قبل معرفتها بنجاسته، وقد يكون حالة خاصة برسول الله الله فاقتصرت على فركه دون غسله.
ولعل فيما قاله الامام السالمي في شرح صحيح الربيع صفحة (204) مقنع وها أنا أقول لك ذلك: (أبو عبيده عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المني والمذي والوذي ودم الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلى بثوب وقع فيه شيء من ذلك حتى يغسل ويزول أثره).
قال الامام السالمي في شرح هذا الحديث ما يلي: (ما جاء في نجاسة المني والمذي والوذي ودم الحيضة ودم النفاس والاستحاضة وغسل الثوب من ذلك. وقوله:
- TY-
- 36 -
Scanned by CamScanner