أجوبة وفتاوى علي بن يحيى معمر

أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المني والمذي والوذي ودم الحيضة ودم النفاس نجس». وقوله: (دم الاستحاضة نجس لأنه دم عرق ينقض الوضوء، وقوله في حديث عائشة: «كنت أغسل ثوب رسول الله له من المني ثم يخرج إلى الصلاة والماء يقطر منه)

في هذه الأحاديث التصريح بنجاسة هذه الأشياء وهي ستة: ثلاث في الرجال وهي المني والمذي والوذي وثلاثة في النساء دم الحيض ودم النفاس ودم الاستحاضة. وجاء عن عمار مرفوعاً: إنما نغسل الثوب من الغائط والبول والمذي والمني والدم والقيء، أخرجه البزار وأبو يعلى الموصلي في مسنديها وابن عدي في الكامل والدارقطني والبيهقي والعقيلي في الضعفاء وأبو نعيم في المعرفة وقد

اختلف الناس بعد هذا في نجاسة المني فذهب أصحابنا والعترة وأبو حنيفة ومالك إلى نجاسته إلا أن أبا حنيفة قال يكفي في تطهيره فركه إذا كان يابساً وهو رواية عن أحمد وقلنا نحن والعترة ومالك لا بد من غسله رطباً ويابساً، وقال الليث هو نجس ولا تعاد منه الصلاة وهذا

مخالف للمعهود من أمر النجاسة وأعجب منه قول الحسن بن صالح لا تعاد الصلاة من المني في الثوب. وإن كان كثيراً وتعاد منه إن كان في الجسد وإن قل. وأي فرق بين كونه في الثوب أو الجسد. وقال الشافعي و داود وهو أصح الروايتين عن أحمد بطهارته وهذا كما تري مصادم للنص الذي رواه ابن عباس عن المصنف رحمه الله تعالى فإن فيه التصريح بالنجاسة ثم النهي عن الصلاة بثوب وقع فيه شيء من ذلك حتى يغسل ويزول أثره، وهذا لعمري من أشد المبالغة في تنجيسه وقد رووا أحاديث عن عائشه فيها فرك المني فقط واستدلوا بها على طهارته ولم يثبت شيء منها عند الأصحاب والله أعلم بصحتها. وأحاديث الربيع تخالفها) انتهى المقصود منه.

وقد جاء في شرح النووي على صحيح مسلم صفحة

(197) الجزء الثالث المطبعة المصرية ومكتبتها ما يلي: اختلف العلماء في طهارة مني الآدمي فذهب مالك وأبو حنيفة إلى نجاسته إلا أن أبا حنيفة قال: يكفي في تطهيره فركه إذا كان يابساً، وهو رواية عن أحمد. وقال مالك

- 39 -

- PA-

Scanned by CamScanner