إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٨

وأصول الفقه والفقه ومسائل الفروع فلما أكمله شرع في النظم فألف كتاب) سلاسل (الذهب نظما في تسعة أجزاء ضمنه أصول الدين وأصول الفقه والفقه والسير والآداب فكان مجموع أبياته مائة الف بيت وأربعة عشر الف بيت ثم ألف رسالة (إرشاد (الحاير في أحكام الحاج والزائر فكان هذا كاسمه فهذه المؤلفات التي ألفها تعد من أحسن وأنفس وأنفع الكتب إذ حشر فيها أهم ما ورد في النيل وشرحه ومنهج الطالبين وبعض الجوامع ترى فيها من الترجيح والتصحيح للقطب وغيره من جهابذة العلماء ما يشفي الغليل ويبري العليل بيد أنه لم يتعرض لشيء من ذلك وقوفاً عند حد النفس ولو قال لكان أهلا فتراه معتمداً على ترجيحهم ومعولاً على تصحيحهم ولا عجب فهم ممن به يقتدى وبنوره يهتدى ولضيق حال المؤلف وغيره من أهل العلم بعمان فقد كتب مؤلفاته هذه بيده من غير مساعد ولا كاتب ومع هذا كان محله محط الرحال لمسترفد ومسترشد ولن تراه إلا طيب النفس واسع الصدر صبوراً شكوراً غيوراً مسارعاً للخيرات وللامر بالمعروف والنهي عن المنكر ساعياً للإصلاح بين الناس محبوباً محتوماً عندهم لحسن سيرته وسلامة سريرته لا تراه إلا في المسجد مصلياً أو في البيت مكباً على الآثار وفي مزرعته عاملا من أجل العيش وإكرام الضيف وقد عرض مؤلفاته على كثير من الأمراء وأهل التراء بغية طبعها ونشرها لعموم النفع فما قدر الله ذلك وعسى ولعل يبدل الله بعد الشدة الرخاء وبعد العسر اليسر فتنتشر المعارف و تورق أغصان العلوم بعد الذبول ففي عمان أثمن الجواهر وأغلا الذخائر من تخبات العلوم لو قدر لها النشر لأكبرها علماء الاسلام ورواد المعارف في مشارق الأرض ومغاربها وأملنا في الله جميل أن يشرق نور العلم في فلك سماء الإسلام والحمد لله على التمام وصلى الله على سيدنا محمد خير الأنام وعلى آله وصحابته الكرام على الدوام.

بقلم خالد بن مهنا