إسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية (1900-1939م) ابتسام بن شعبان

اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١

مدخل

مظاهر العلاقات بين الجزائر وتونس قبل وأثناء فرض الحماية

الشعبية في الجزائر، نذكر معارضتهم لثورة الأمير عبد القادر التي لم تلق التأييد من الجانب

الرسمي التونسي

(1)

كما لم تلقى المقاومة الشعبية بعد الأمير أية إعانة أو مساعدة من طرف البايات والوزراء والولاة التونسيين هؤلاء الذين كانت مواقفهم سلبية إلى أبعد الحدود وفي غير صالح المقاومة الجزائرية (2).

إلا أن موقف الشعب التونسي كان عكس الموقف الرسمي التونسي، حيث أن الغزو الفرنسي للجزائر عام 1830 أحدث دويا كبيرا لدى التونسيين، خاصة بعدما أدركوا أن الاحتلال الفرنسي للجزائر لن يكن نهاية المطاف بالنسبة للمطامع الفرنسية في إفريقيا الشمالية، بل من المنتظر أن تنظر فرنسا إلى تونس كامتداد طبيعي لها في الجزائر، وهو ما جعل التونسيون يشعرون بخطورة الموقف بعد أن استقرت أقدام الفرنسيين في حدودهم

العربية (3).

ومن أبرز الأمثلة على ذلك قيام الشعب التونسي بإيواء وحماية المقاومين الجزائريين بل تأييدهم رغم معارضة حكامه، فخلال مقاومة الأمير عبد القادر والحاج أحمد باي لجأ إلى تونس عدد كبير من المقاومين، الجزائريين أي وجدوا الدعم والمساعدة التامة من طرف

إخوانهم التونسيين (4).

(1) عبد الحفيظ موسم: المرجع السابق، ص 18.

(2) يحي بوعزيز: المرجع السابق، ص ص 40، 45.

(3) محمد محمود السرويحي: العلاقات التونسية الفرنسية من الحماية إلى الاستقلال، د ط، مطبعة المصري، القاهرة،

دت، ص 93.

(4) يحي بوعزيز: المرجع السابق، ص ص

49.47

13