اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٠الفصل الأول
النشاط السياسي الجزائري في الحركة الوطنية التونسية
ومن أبرز بعض مساهمات الجزائريين من خلال هاته المحطات الهامة في تاريخ الحركة الوطنية التونسية، تجنيد الشعب التونسي لدعم المقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي 1911 م، فبعد سقوط مدينة طرابلس في يد الاحتلال الإيطالي يوم 29 سبتمبر 1911 م، لاقت المقاومة داخل ليبيا دعما ماديا وأدبيا من النخبة الجزائرية في تونس، ومن هؤلاء نذكر أحمد توفيق المدني (1)، الذي كان يطوف الأسواق محرضا التونسيين على الجهاد وجمع التبرعات المالية (2)، وقد وصف شعوره الآونة بالقول: "لا أزال أذكر ذلك اليوم الرهيب المالية (2)، وهو أسوأ يوم في حياتي، قلبي يلتهب، دمي يفور، وأعصابي توشك أن تتحطم" (3)، إثر الأحداث الدموية بمعركة الزلاج سنة 1911 وهي في الواقع حلقة من حلقات المقاومة الشعبية المتعددة التي كان يعبر فيها الشعب التونسي في مختلف الفرص عن غضبه وعدم رضاه عن الحماية الفرنسية (4)، والتي تعود أسبابها إلى رفض التونسيين دفن موتى المسيحيين إلى جانب موتى المسلمين في مقبرة الزلاج، حيث اعتبروه تدنيسا لمقدساتهم
وعلى
(5)
(1) ولد بتونس في 1 نوفمبر 1898 من أب جزائري وأم جزائرية، التحق بلجنة صغار الثوار التونسيين سنة 1915، قام
مع عبد
بإنشاء الحزب الدستوري 1920 رفقة العديد من الأصدقاء، وهو عضو في لجنته التنفيذية، وفي سنة 1931 أسس الحميد بن باديس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ينظر: أحمد توفيق المدني: محاضرات في اللغة والفكر والتاريخ، دط، دار البصائر، الجزائر، 2009، ص ص
6
11 - 7
(2) فاروق جياب: المرجع السابق، ص (3) عبد القادر خليفي: أحمد توفيق المدني ودوره في الحياة السياسية والثقافية بتونس والجزائر (1899 - 1983)، رسالة الماجستير، التاريخ الحديث والمعاصر، قسم التاريخ جامعة منتوري، قسنطينة، 2006 - 2007 م/1427 - 1428 هـ، ص
69
(4) محمد المرزوقي، الجيلاني بن الحاج يحي: معركة الزلاج، ط 2، الشركة التونسية، د ب، 1974، ص 11. (5) فاروق جياب: المرجع سابق، ص 7.
22