اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٣الفصل الأول
النشاط السياسي الجزائري في الحركة الوطنية التونسية
وفي سنة 1916 تأسست لجنة استقلال الجزائر وتونس بتاريخ 7 جانفي 1916 من طرف مجموعة من الشباب الجزائريين والتونسيين ترأسها الجزائريان صالح الشريف (1) ومحمد مزيان التلمساني بالإضافة إلى التونسي إسماعيل الصفائحي، وقد جاء في خطاب صالح الشريف أثناء الاجتماع التأسيسي للجنة: "لم يبخل الشعب في يوم من الأيام على حريته واستقلاله وروابطه بالخلافة العثمانية … واليوم حان الوقت ليطالب الشعب بإنصافه ضد مضطهديه وينادي بحقه في الحياة والحرية والاستقلال، والتونسيون والجزائريون الذين يرزحون تحته والمستعدون في أول مناسبة للدفاع عن قضيتهم يطالبون باستقلالهم ويتضح من خلال هذا الخطاب مدى تمسك الشعب التونسي والجزائري بمبدأ الحرية والاستقلال منذ القديم، وأنهم مستعدون للدفاع عن قضيتهم من أول وهلة.
ومنذ تأسيسها بالذات وبمناسبة الندوة الإشتراكية المنعقدة ببرلين (سويسرا)، أصدرت هذه اللجنة نشرية بعنوان مطالب الشعب الجزائري - التونسي (4)، وكانت مهمتها تتمثل في تحرير المنشورات والكتابات الدعائية بالعربية والألمانية والفرنسية لصالح قضايا المغرب العربي والعالم الإسلامي، وأثناء الحرب العالمية الأولى ساندت هذه اللجنة الدولة العثمانية وحليفتها ألمانيا، وأسست جريدة المغرب العربي والتي روجت من خلالها لوحدة النضال الشمال الإفريقي عامة ودول المغرب العربي خاصة (5).
(1) صالح الشريف (1862 1920): من أصول جزائرية ولد بتونس، كان جده الشيخ العربي من كبار أدباء جامع الزيتونة ومن الذين أولاهم أحمد باشا الأول التدريس بجامع الزيتونة دخل جامع الزيتونة عام 1881، ونال فيها شهادة التطويع سنة 1888، كانت له أنشطة سياسية وتعليمية مكثفة في المشرق العربي، وكان له دور كبير في النضال المهجري الجزائري التونسي بأوروبا أثناء الحرب العالمية الأولى، توفي وعمره 58 سنة، ينظر: أحمد بن جابو: المرجع السابق، ص
ص 360،359.
(2) خير الدين شترة: نشاط الوطنيين الجزائريين في المهجر خلال الفترة (1900 - 1939)، مجلة المصادر، ع 29، جامعة المسيلة، د ت، ص 11.
(3) خير الدين شترة: الطلبة الجزائريون بجامع الزيتونة (1900 - 1956)، ج 2، ط 2، دار كردادة، الجزائر، 2013، ص
1144
(4) خير الدين شترة: نشاط الوطنيين الجزائريين في المهجر. (5) فاروق جياب: المرجع السابق، ص 7.
6 …
المرجع السابق، ص 36.
199 259