اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٢الفصل الأول
النشاط السياسي الجزائري في الحركة الوطنية التونسية
وأمام استمرار المقاطعة قرر المقيم العام في 13 مارس 1912 إيقاف سبعة (7) عناصر ونفي أربعة (4) منهم وهم: علي باش، حامبة عبد العزيز الثعالبي، محمد النعمان (1)، حسن قلاتي.
كما وقع تعطيل جريدة Le tunisien ولكن المقاطعة تواصلت عدة أسابيع أخرى (2). كما تكفل أحمد توفيق المدني بكتابة مقالات في جريدة الفاروق الجزائرية لتعطيل الصحافة بتونس، والتي كان متصلا بها بواسطة حسين الجزيري (3)، حيث نشر مقالا حماسيا في يوم 18 ديسمبر 1914 بعنوان: بين لجج الهواجس، والذي احدث أمرا كبيرا في الأوساط التونسية، وقد قال عنه المترجم له في مذكراته: ويا" ليتك عشت معي أيام ديسمبر 1914 لترى كيف يستطيع مقال بسيط أن يوقد في الأوساط التونسية شعلة رجاء وأمل (4). ولما أنشأت الجامعة الإسلامية في إسطنبول جمعيات سرية في انحاء العالم العربي كان يرأس الجمعية الشيخ عبد العزيز الثعالبي، وهو من سعى إلى تكوين فروع لها في المغرب العربي (5).
أنحاء
(1) من مواليد تونس سنة 1875، درس بالمدرسة العلوية وتخرج منها، عمل مدرسا بمدرسة حكومية، أبعد من تونس إلى فرنسا والتي قرر مغادرتها إلى إسطنبول، زاول مهنة المحاماة في مصر، وبينما هو يتأهب للذهاب إليها وصلته برقية من تونس تعلمه بإلغاء اسمه من قائمة المبعدين فعاد إليها، كتب العديد من المقالات في عديد الجرائد والمجالات، وتطوع بتحرير المقال الرسمي لجريدة "الزهرة اليومية، ينظر: محمد المرزوقي، الجيلاني بن الحاج يحي: المرجع السابق، ص
181
(2) خليفة شاطر: تونس عبر التاريخ للحركة الوطنية ودولة الاستقلال، ج 3، د، ط، مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية، تونس، 2005، ص 81.
(3) حسين الجزيري: من ابرز الصحفيين والمناضلين التونسيين، درس بالزيتونة وانخراط في الحزب الدستوري، وكان عضوا بارزا في لجنته التنفيذية وسجن عدة مرات وفي سنة 1915، أصدر جريدة النديم التي عمرت أكثر من إثنين وعشرين سنة وساهم في تحرير بعض الصحف الجزائرية، ينظر: فارس العيد: علاقات الجزائر بالمغرب الأقصى وتونس
6 …
المرجع السابق، ص 222.
(4) عبد القادر خليفي: المرجع السابق، ص
70
(5) محمد علي دبوز: نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ج 2، ط 1، عالم المعرفة، الجزائر، 2013،
ص
192
24