اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٨الفصل الأول التراث وحاضر الثورة العربية … كان همزة وصل بين أفكار جمال الدين والأفكار التي
النشاط السياسي الجزائري في الحركة الوطنية التونسية
ظهرت في أعقاب الحرب العالمية الثانية وكذلك بين مغرب الوطن العربي وشرقية" (1). كذلك استطاع بدماثه طبعه الارتباط بصداقات عديدة حميمة وخاصة مع زعيم الاشتراكيين مارسيل كاشان الذي مكنه من عرض القضية على مجلس النواب … بالإضافة إلى انتسابه إلى عدة جمعيات منها "اللجنة الفرنسية "الشرقية" و "الجمعية الفرنسية الشرقية" و "اللجنة الفرنسية الإسلامية" وأسس وترأس "جمعية الطلاب التونسيين" كما أسس بالإشتراك الأستاذ شارل جيد "الجمعية الفرنسية التونسية"، وبالتالي كان الثعالبي شخصية مرموقة معروفة بباريس (2)
مع
ومثالا للقائد الحي الذي كانت قضيته الأولى هي تحرير تونس من الاستعمار الأجنبي، وهو يشكل امتداد لجده عبد الرحمان في جهاده ضد الاحتلال الفرنسي للجزائر وقضية تونس ما هي في الحقيقة إلا امتداد لقضية الجزائر التي خطط لها الاستعمار
الفرنسي للسيطرة على شمال إفريقيا بدءا بالجزائر عام 1830 م ثم تونس 1881 م (3).
فقد
وضع بذلك قواعد العمل الوطني التحرري، واسترجاع حقوقه في التعليم الإجباري والترشح للوظائف الحكومية والحق في اقتراح القوانين والتصديق عليها، وحماية اليد العاملة وتنشيطها، وهذا ما استهوته كافة الطبقات الشعبية التونسية (4).
لكن دعايته القوية جعلت السلطات تعتقله بتهمة التآمر على أمن الدولة، حيث سجن
في تونس هو وصديقيه الجزائريين محمد الرياحي والشيخ صالح بن يحي
(5)
وعلى إثر هذا ازداد اتجاه الثعالبي قوة واشتدادا في تونس، فبعد خروجه من السجن إزاء القرار الذي صدر عن المحكمة بمنع محاكمته في سنة 1921 م، تضاءل أثر منافسيه
(1) عبد العزيز الثعالبي: تونس الشهيدة، تر وتح سامي الجندي، ط 1، دار القدس، لبنان، 1975، ص 21.
(2) نفسه،
ص
16
(3) أحمد بن جابو: المرجع السابق، ص
(4) نفسه،
ص
225
224
(5) علال الفاسي: المصدر السابق، ص 61.
30