اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٩الفصل الأول وبات الزعيم ولقى من العطف والتأييد مالا سابقة له فى تونس وأطلق عليه الناس لقب سعادة الرئيس"، ولم يغفر له ذلك الآخرون فانقسمت الحركة الدستورية إلى قسمين قسم إصلاحي تدريجي وقسم الرفض الذي يقوده الثعالبي ويمثل أكثر الأمة (1).
النشاط السياسي الجزائري في الحركة الوطنية التونسية
لكن بعد ذلك هاجر الثعالبي وطنه تونس في 26 جويلية 1923 م، بإيجاز من المقيم العام الفرنسي لوسيان سان (2) الذي أراد أن يضع حد لنشاطه الوطني على رأس الحزب الحر الدستوري، متجها آنذاك إلى الشرق وعذاب تونس في قلبه (3).
وهذا ما أشارت إليه الشهاب: لقد أعطى الثعالبي لتونس حقها … ثم فارقها … ليعط حق المشرق والعروبة والإسلام، فكان عنوان الوحدة وروح الاتصال … الذي لفت أنظار الشرق إلى الشمال الإفريقي وإلى تونس … (4).
كما كان لأحمد توفيق المدني دور كبير في الحياة النضالية بتونس، حيث كان عضوا للجنة التنفيذية بالحزب الدستوري بعد أن شارك في تأسيسه، كما ساهم في العديد من الصحف والمجلات ذات الطابع السياسي التي لها علاقة بالحزب الدستوري أو المتعاطفة معه (5).
وقد لخص أحمد توفيق المدني دوره خلال الأعوام الخمسة في اللجنة التنفيذية من خلال ترأسه للاجتماعات الأسبوعية، بهدف مناقشة وضعية الحزب ومتطلباته والحفاظ على
(1) عبد العزيز الثعالبي: المصدر السابق، ص 19.
(2) أخطر مقيم فرنسي عرفته فرنسا، كان صاحب مكر ودهاء، وكان السبب في ضرب الحزب الدستوري، وبث الشقاق بين صفوفه وتشريد زعمائه في عهده، نفى إبراهيم أطيفش والثعالبي والمدني واليعلاوي، ينظر: فارس العيد: علاقات المرجع السابق، ص 218.
الجزائر.
6 …
ص
317
(3) عبد العزيز الثعالبي: الرحلة اليمنية تق وتح حمادي الساحلي، ط 1، دار الغرب الإسلامي، د ب، 1997، ص 13. (4) عبد الحميد بن باديس: الشهاب، ج 7، مج 13، ط 1، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2001، (5) عسول صالح: اللاجئون الجزائريون بتونس ودورهم في الثورة رسالة ماجستير، التاريخ الحديث، قسم التاريخ والآثار، جامعة الحاج لخضر، باتنة، د ت، ص 74.
31