اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٣الفصل الأول
النشاط السياسي الجزائري في الحركة الوطنية التونسية
فمن خلال دعمه للحزب ماليا في آخر كل شهر، وانشغاله عن تجارته فبجهاده السياسي مات فقيرا (1).
كذلك من الجزائريين الذين ساندوا الشيخ الثعالبي وأيدوه من وادي ميزاب نذكر الشيخان إبراهيم اطفيش (2) وأبو اليقظان اللذان كانا حينذاك طلبة بجامع الزيتونة، فعندما نشأ الحزب أصبح الشيخ إبراهيم أطفيش عضوا إداريا، وأبو اليقضان عضوا في لجنة دعايته، كما كان هؤلاء الطلبة يمولون الحزب بالأموال التي يتم جمعها من الجزائريين المتواجدين بتونس أو بالجزائر (3).
حيث أنه على إثر هذه المساهمة عمدت إدارة الاحتلال إلى نفي ابراهيم اطفيش من تونس وإبعاده عنها، فلجأ إلى القاهرة في أواخر 1923، حيث أنشأ مجلة المنهاج، وذلك في الوقت الذي كان يعمل فيه في تحقيق بعض كتب التراث (4)، لأن الصحافة التونسية دامت عدة شهورا تخوض في قضية إبعاده، ففي يوم إصدار قرار لوسيان بإبعاده، كتبت الصحيفة الاستعمارية (La Tunisie Française في 30 جانفي 1928 م: وكان اطفيش يحظى لدى الثعالبي بتقدير كبير، وما لبث أن أصبح يسند إليه مهام ولا تستند إلا لمن حظي بثقته، لكن السلطات استطاعت أن تضع حدا لتصرفات هذا الشخص الماكر
(5)
(1) أحمد بن جابو المرجع السابق، ص 223.
(2) (1886 1965) ولد ببلدية بني يزقن بالجنوب الجزائري، درس بالزيتونة بداية من سنة 1917، وانخرط في الحزب الدستوري، ثم أبعد عن تونس في شهر فيفيري 1923 نظرا لنشاطه السياسي المناهض للاستعمار فأقام بالقاهرة إلى أن توفي. ينظر: خير الدين الزركلي: قاموس التراجم، ج 1، د ط، دار العلم للملايين، بيروت، 2002، (3) عبد الحفيظ موسم: المرجع السابق، ص 26.
ص
73
(4) عمار هلال: العلماء الجزائريون في البلدان العربية الإسلامية فيما بين القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين، د
ط، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر، 1995، ص
23
(5) الخرفي صالح المرجع السابق، ص ص
327.328
35