اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٤الفصل الأول أما أبو اليقظان فقامت بتعطيل جرائده الثمانية التي اصدرها ما بين سنتي (1926 - 1938) واحدة تلو الأخرى، وكانت أولها جريدة "وادي ميزاب التي صدرت في 10/ 01/
النشاط السياسي الجزائري في الحركة الوطنية التونسية
1926
أيضا من الذين كان لهم اتصال وثيق بتونس وبرجال الحزب الدستوري الشيخ إبراهيم بيوض (2)، حيث قال: " … أول فبراير عام 1921 م، فأطلعت على معاهد تونس العلمية، وحضرت دروسا كثيرة في جامع الزيتونة، وتعرفت إلى علمائها البارزين في حلق دروسهم وفي مجالسنا خارج الزيتونة، وشاهدت تونس في عفوان جهادها السياسي، واجتمعت بكثير من قادتها السياسيين وأركان حزب الدستور وسمعت خطبهم
(3)
ولم تقتصر مساندة الشيخ الثعالبي على الطلبة الجزائريين المتواجدين بتونس، بل شملت أيضا مختلف شرائح الشعب الجزائري، ذلك أن الجزائريين اعتبروا ان قضية الحزب الدستوري التونسي الحر هي قضيتهم، وأن انتصاره هو انتصار لهم أيضا (4).
حيث ذكر في تقرير حاكم الجزائر العام إلى المقيم العام الفرنسي بتونس في نهاية سنة 1920 م، أن الجزائريين كانوا ملتفين حول جمعية دينية تعمل على الدعاية لاستقلالها عن طريق التونسي والجزائري معا، وهم كلهم ثقة بأن كل المستعمرات الفرنسية ستنال استقلالها
(1) عمار هلال: المرجع السابق، ص 93.
(2) ولد سنة 1889 م، ارتاد بيوض أولا "المهاد" في بني يزقن حيث تدرب على أيدي تلامذه محمد أطفيش، اكمل في جامعات الشرق الأوسط وعند عودته بدأ حملته ضد التصاب والتقوقع الاجتماعي، والقافي، وهذه الحملة قد قادها الشيخ بيوض على اربع جبهات التعليم والإصلاح العبادي وجمعية العلماء المسلمين وجبهة المؤسسات السياسية الجزائرية، توفي في 14 جانفي 1981 م، ينظر: جيلالي صاري: بروز النخبة المثقفة الجزائرية (1850 (1952)، تر: عمر المعراجي، د ط، منشورات AMEP ، د ب،2007، ص ص 315 325.
(3) محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 2، ط 1، عالم المعرفة، الجزائر، 2013، ص 203.
(4) أحمد توفيق المدني، حياة كفاح، ج 1، المصدر السابق، ص 198.
19 369