اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٢الفصل الأول الجزائريين إلى الانخراط في عضويته لتولي مهام إعلامية وتنظيمية في إدارته، حيث برز في هذا المجال الجزائري الجباري محمد العيد (1) الذي أشرف على جريدة العمل لسان للحزب الدستوري الجديد (2)، كذلك عقده للعديد من الاجتماعات بمقر الحزب الجديد بحضور جيل
النشاط السياسي الجزائري في الحركة الوطنية التونسية
من الشباب لتلقينه الأناشيد الوطنية (نشيد الاستقلال (والثورة وقد لعبت هذه الجمعية دورا هاما في الدعاية الحزبية (3).
كما برزت مساعي الجزائريين واضحة خلال هذه الفترة في التوفيق بين الدستوريين القدماء والجدد، إذ يتحدث أحمد توفيق المدني في مذكراته حياة كفاح، ج 2، عن دوره في التوفيق بين الجناحين قائلا: بعدما آلت القضية إلى خلاف مرير مؤلم وعنيف، غادرت الجزائر من جديد قاصدا تونس، ساعيا لجمع الشتات ولإصلاح الموقف بذلت مع أصحابي رجال اللجنة طريقتي في العمل، فوافقوا بالإجماع على تفويضي في حل المشكلة لإعادة الوحدة للحزب وتعهدوا لقبول أي اتفاق أمضيه باسمهم …
? (4) ".
(1) (1911 - 1942): من أصل جزائري ولد بعين عبيد، تعلم العربية وحفظ القرآن الكريم، انتقل بعدها إلى تونس والتحق بجامع الزيتونة، حيث حصل على شهادة التطويع سنة 1929 م، ناضل في الحزب الدستوري، ثم تعرض للسجن والنفي بسبب مواقفه النضالية، انتخب في جوان 1936 م كنائب لرئيس جمعية الشبيبة الحرة وكانت له تأثيرات في أوساط الطلبة الزيتونيين حيث قادا إضرابات طلابية (1936 1937 م)، أسس سنة 1937 م جمعية شبيبة شمال إفريقيا الموحدة، وفي أواخر سنة 1937 انتقل إلى الجزائر وواصل نشاطه فأسس ثلاثة فروع لجمعيته في كل من عنابة وقالمة وسوق اهراس وفي نيته التوسع في الشرق الجزائري، فألقي القبض عليه ثم عاد إلى تونس بعد إطلاق سراحه، فواصل نشاطه في تجسيد فكرة المغرب العربي، هذا إلى جانب نشاطاته العلمية والثقافية الأدبية التي نشرها في مجلات تونسية كالعمل، والإرادة وتونس، منددا بالاستعمار الفرنسي، وله عدة أعمال علمية، كالفرائد في العلم والأدب (1939) وديوان اللهب، ينظر: أحمد
بن جابو: المرجع السابق، ص 357.
(2) عبد الحفيظ موسم المرجع السابق،
ص
27
(3) خليفة الشاطر وآخرون: المرجع السابق، ص 108.
(4) أحمد توفيق المدني: حياة كفاح (مذكرات، ج 2، د ط، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1976،،
ص
242
44