إسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية (1900-1939م) ابتسام بن شعبان

اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الفصل الثاني

مساهمة التيارات الجزائرية في الحياة السياسية التونسية

الطلاب الجزائريين أشعارا وطنية لمفدي زكريا، وأبرز فكرة استقلال تونس وبلدان شمال

إفريقيا (1).

ولا ننسى فيما يتعلق بقضية التوثيق بين الدستورين مساهمة جمعية العلماء التي حضرت في شخص رئيسها "عبد الحميد بن باديس"، اجتماع الوفاق التمهيدي، حيث يذكر الثعالبي في كلمته الحاسمة نقلا عن عبد الحفيظ «أنه موسم: دعى أعضاء الهيئتين للحزب الدستوري إلى اجتماع أخوي يوم 12 جويلية 1937، فاجتمعوا بمحضر الصلح الجليل بحضور علامة الجزائر عبد الحميد بن باديس رئيس جمعة العلماء المسلمين الجزائريين وكان الاجتماع مشبعا بالولاء لا يعكر صفوه معكر، حتى اعتقد الحاضرون أن نتيجة الخلاف قطعت، وعادت الصداقة القديمة إلى مجاريها» (2)، فابن باديس كان حريصا على متابعة هذه القضية التي أرقته، وشغلت صفحات متوالية من مجلة الشهاب، انطلاقا من وحدة الشعور بمحنة المغرب العربي، وتجاوبه في السراء والضراء، وأن زعامة الثعالبي تتجاوز تونس إلى أقطار الشمال الإفريقي، وبادرت مجلة الشهاب الجزائري بالإفاضة فيما "الفتنة الملعونة واستهلت مقالها بهذه الافتتاحية: «الله، الله، في وطنكم أيها التونسيون، فالرعاة يتنازعون، والذئب على الباب، ولئن أكله الذئب، وأنتم عصبة، إنا إذا

دعته

لخاسرون».

وأعادت جريدة الإدارة التونسية بنشر المقال تحت عنوان صوت علماء الجزائر ورأيهم في فتنة الشقاق في تونس (3).

(1) يوسف مناصرية: دراسات وأبحاث في المقاومة … ، المرجع السابق، ص 160.

(2) عبد الحفيظ موسم: المرجع السابق، ص 28.

(3) الخرفي صالح: المرجع السابق، ص 55.

| 75 9