اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٤الفصل الثاني
مساهمة التيارات الجزائرية فى الحياة السياسية التونسية
فقد وجدت تونس كل الدعم من أشقائها الجزائريين خلال مراحل متتالية من نضالاتها
(1)
إذ أن الإبراهيمي إصلاح التعليم والذي كان إضرابا معبرا عن رفض الأوضاع التعليمية التي طالما نبه لها الشيخ ابن باديس (2).
بعد الحرب العالمية الثانية ساندا إضراب الطلبة الزيتونيين من أجل
وفي الأخير نستنتج أن نشاط الجزائريين بتونس تميز بالتأثير والتأثر فاتخذ أشكالا واضحة جمعت بين النضال السياسي والثقافي في إطاره المغاربي، حيث مثل حقا مشروع الوحدة الحقيقية خلال هذه الفترة، كما كان نشاطا عفويا لا يراعى الانتماء القطري الضيق.
(1) (1889 - 1965): ولد في 14 جوان 1889، في قرية عبد الله من عشيرة أولا إبراهيم الفلاحية الصغيرة التي تقطن نواحي سطيف، تلقى تعليمة الأولي على يد والده وعمه المكي الإبراهيمي الذي كان علامة زمانه، حفظ القرآن ودرس في سن التاسعة من عمره، وفي 1922 غادر الجزائر، مثل أغلب الشبان الجزائريين الذين كانوا يفرون من الخدمة العسكرية الإجبارية، ملتحقا بوالده الذي كان قد سبقه إلى الحجاز عام 1908 حث استقر هناك، وفي 1920 عاد إلى الجزائر وفي سنة 1931 انتخب نائبا لرئيس جمعية العلماء المسلمين، وأعيد انتخابه لنفس المنصب في كل مرة كان يجري فيها انتخاب أعضاء اء المجلس حتى وفاة بن باديس عام 1940، وبعد استقلال الجزائر اختلف مع القيادات السياسية حول نظام الحكم الذي تتبعه البلاد مستقبلا، وكان يرفض النظام الاشتراكي، فألقي عليه القبض في عهد الرئيس أحمد بن بلة وأودع السجن ولكن الحياة لم تطل به إذ توفي يوم 22 ماي 1965، ينظر: صالح فركوس: الوجيز في تاريخ الثقافة الجزائرية من العهد الفينيقي إلى غاية الاستقلال (814) ق. م - 1962)، د ط، مطبعة المعارف،،الجزائر، 2005، ص ص 340.، 341. (2) خلادي بلهادي: المرجع السابق، ص 151.
76