أصداف الدر على سورة العصر الحاج إبراهيم بين بيحمان الثميني

أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر

الجزء ١ · صفحة ١٠

تفسيرسورة العصر

4

تعالى دون غيره، لأنه كل إذا أراد تعظيم مخلوق من مخلوقاته أقسم به تنويها بشأنه، بمعنى عَصْر النُبُوَّة لما يُوقعه فيه من الأعاجيب البديعة، والخوارق الغريبة، التي لا تتناهى، كعصر

نبينا محمّد عليه الصلاة والسّلام وغيره كسيدنا موسى حتى قيل إن عصاه بلغت ألف معجزة.

العليا.

أو [المراد] صَلاة العصر لشرفها على غيرها، وكونه وقت اجتِمَاعِ النَّاسِ عَلى الأُمورِ العِظَامِ والملائكة الكرام

عليهم الصلاة والسلام.

أو مطلق العصر أي الدّهر، من ابتداء الدنيا إلى انتهائها، فإنّه تعالى كلّ يوم هو في شأن، يُغْنِي فَقيرًا ويُفقر غَنَّيًّا، ويُعزُّ دَليلاً ويُدلُّ عَزِيزًا، ويُصحح سقيمًا ويُسقم صَحِيحا، ويُميت حيا ويحيي ميتا، وغير ذلك من أفعاله الجليلة. ويحتمل أن يكون على حذف مضاف أي وربّ العصر، وعليه فيكون أقسم بذاته تعالى، وقد أكثر الله سبحانه بمثل هذا في كتابه،.1 ما يجوز للمخلوق أن يحلف به]: هذا في