أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر
الجزء ١ · صفحة ٢١تفسيرسورة العصر
15_
و «الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ» (1) والسَّمَاحَةُ مِنَ الْإِيمَانِ، ولَوْ وُزِنَ إِيمَانُ الصَّدِّيقِ الله بِإِيمَانِ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَرَجَحَ بِهِ، ولا يَزَالُ يَزِيدُ بعبد حَتَّى يُدخِلَهُ الجَنَّةَ، وينقصُ مِنْهُ حَتَّى
يُورثهُ النَّار.
28
وأنه يقال لكلّ خصلة من خصال الإيمان إيمان بتنكير،
وأمّا التّعريف [فهو] الدِّينُ فلا يطلق إلا على
خصال الدّين، لقوله تعالى: {وَمَن يَكْفر بالايمان فَقَدْ حَبطَ
عَمَلُهُ [المائدة: 5]
6
واعلم أن الدين والإيمان والإسلام مختلفة المفهوم لغة
فإنّ الأوّل: بمعنى الجزاء، والثاني عبارة عن التصديق، كقوله تعالى: {وَمَا أَنتَ بِمُومِن لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ [يوسف:17]،
والثالث: عبارة عن الإذعان والانقياد
ومتحدةُ المَأصَدَقَ شَرْعًا إذ لا يوجد واحد بدون
الآخر لقوله.
-1 - رواه البيهقي في شعب الإيمان، وأبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود.