أصداف الدر على سورة العصر الحاج إبراهيم بين بيحمان الثميني

أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر

الجزء ١ · صفحة ٢٤

تفسيرسورة العصر

18

[مفهوم الإيمان]

وذهب أصحابنا (رحمهم الله إلى أنّ الإيمان مركب من

الله

إقرار وتصديق بلسان واعتقاد بجنان وعمل بأركان فلا يستحق عندهم اسم المؤمن إلا الموفي بدين الممتثل لأوامره المجتنب لنواهيه وذلك ليتضح الفرق بين الفعل والوصف إذ لا يصاغ الاسم منه منه لمن قام به إلا إن تكرّر منه

w

ذلك مرارا عديدة واستمر عليه ولم يُحدث عليه ما ينافيه. ألا ترى من خاط في عمره ثوبا واحدا لا يقال له خائط لعدم تكرّره، وإنما يقال له خاط فحسب، وكذا من بنى بيتا أو صاغ خاتما أو ارتكب كبيرة أو ضيّع فريضة لا يقال له بان

ولا صائغ ولا مؤمن لعدم وفائه بدين

الله سبحانه.

وإلى ما ذكر أشار الناظم بدر الدين أبو نصر فتح بن

نوح في منظومته من الطويل:

فَمَا كُلُّ مَنْ صَلَّى يُقَالُ مُصَلِّيًا فَشَتَّانَ بَيْنَ الإِسْمِ وَالفِعْلِ فَانظُر

ويدلّ على (ذلك) ما ذكر من الآيات القرآنية