أصداف الدر على سورة العصر الحاج إبراهيم بين بيحمان الثميني

أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر

الجزء ١ · صفحة ٢٧

تفسيرسورة العصر

21

الزَّواجر وأباحُوا المحرَّمات وهدَمُوا الدِّينَ بعد أَسَاسها، ونَقَضوا عُهود الله وحدودَهُ بعدَ بُنيَانِها وأبطلوا التكليف والعقاب والحسابَ، وَأَساغُوا مَا حَكَمَ العقلُ باستحالته من

اجتماع الضدَّينِ وصَاروا كلامِحِ السَّرابِ،

ولقد كفانا مؤنتهم سيدنا ومولانا محمد

قال فيهم وفي إخوانهم القدرية: «المرجئةُ يهود هذه الأمَّة، والقدَرِيَةُ مَجُوسُها»، و «طَائِفَتَان من أُمَّتِي مَلعُونَتَانِ على لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيٍّ قَبِلِي»، و «لَعَن الله القدرية والمرجئة»، و «طَائفتان من أُمَّتِي لَا تَنَالُهم شَفَاعَتِي» (1)، فحسبهم ذلك. فَكَانَ عَاقِبَتُهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدِينِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ

الظَّالمينَ) [الحشر: 17]. وإلى انهدام بنيان المرجئة وإبطال مذهبهم أشار الناظم

[أبو نصر] (رحمه الله في منظومته النونية من الطويل بقوله:

لَقَدْ حَارَ فِي أَهْلَ البَحِيرَةِ خَاطِرِي بنُوا ثُمَّ شَادُوا زُخْرُفَاتِ التَدَيُّن

1 - رواه الربيع ما جاء في الحجة على القدرية رقم: 806 بلفظ: "صنفان".