أصداف الدر على سورة العصر الحاج إبراهيم بين بيحمان الثميني

أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر

الجزء ١ · صفحة ٣٠

24

تفسيرسورة العصر

وهو أنّ المرء في مَسَاعِيهِ ومَكَاسِبِه الدُّنْيَوِيَة إِذا أَرَادَ سَفَرَ التِّجَارِةِ وطَلَبَ ربحٍ (مثلا) فإِنَّه يختار لنفسه زادًا قويًا لذيذا من أطيب عيشه، ويُهَيِّئ قرابًا صحيحة ونعلاً جديدًا مَتِينًا وجَمِيعَ مَا يفتَقِرُ إليهِ ليقطَعَ المَفَاوِزَ البَعِيدة، وجمالاً قويَّة سالمة المتن ليكون آمنًا مُطمئنا في جميع ما يحمله عليها، ويحمل جميع ما عنده من السوالع النفيسة سلعةً

سلعة بعد

سلعة، فلا يترك وراءه حين قصد ما ذُكر أقلّ سلعَة ظَنَّ فِيهَا ربحًا مَّا إلاّ ويحملها معه رجاءً لذلك،

28

فَإِذَا قَفَلَ لبلده من بعد غيوبته سالما ولم يمسه سوء ما

في طريقه ولا آفة في سبيله ولا ربح في تجارته، ورأس ماله واقف مع صحة بدنه فذلك هو الربح العظيم والفوز الكريم. فإذا كان ما ذكر في الأمور الدنيوية كذلك، فَلَأن

يَكُونَ في الأمور الأخروية من باب الأولى،

وإنّ الصنف الأوّل من الثلاثة في أول أمره على فطرة الإسلام حتى يصل حد التكليف ويبلغ أوان الإدراك فيجب