أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر
الجزء ١ · صفحة ٢٩تفسيرسورة العصر
23
وحرم نكاحهم وإرثهم وذبيحتهم وغير ذلك من أحكام التوحيد. فهذه ثلاث منازل على ما أشار إليها ربنا سبحانه
بقوله من
أوّل سورة البقرة إلى قوله: {إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قدير)) [البقرة: 1 - 19]،
وقوله: (لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالمُشرِكِين والمشرِكَاتِ ويَتُوبَ الله عَلى المُومِنِينَ وَالمُومِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب: 73]. وفي هذا المقام كلام طويل فليراجع
في الكتب المبسوطة.
وَعَمِلُوا الصَّالحات معطوف على ما قبله عطف
مسبب على سببه، وفرع على أصله واسمه،
والصَّالِحَاتِ جمع صالحة بتعريف الجنس بمعنى
W
الخصال التي فيهَا مُراعاة حق الله تعالى، من امتثال أوامره
واجتناب نواهيه سرا وعلانية.
ولنضرب للمستثنى الواقع بعد إلا المأخوذ من
العموم الذي في المستثنى منه، مثالا بديعا:
٢٩ / ٧٥
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.