أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر
الجزء ١ · صفحة ٤٨تفسيرسورة العصر
[الأحاديث]:
42
وكذا ما أشار إلى فضيلته في أحاديث نبوية نحو قوله عليه الصلاة والسلام: «إِذَا جَمَعَ اللهُ سُبْحَانَه الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ يَومَ القِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ أَينَ الصَّابِرُونَ؟ لَيَدخُلُوا
الجَنَّة بغير حساب،
فَيَقُومُون فَتَتَلَقَّاهُمُ المَلائِكَةُ، فَيَقُولُونَ لَهُم مَن أَنتُم؟
قَالُوا نَحنُ الصَّابِرُونَ، قَالُوا وَمَا كَان صَبْرُكُم؟
قَالُوا صَبَرنَا عَلَى طَاعَة رَبِّنَا حَتَّى أَدَّيْنَاهَا وَعَلى تَرك معصيته حَتَّى تَوَفَّانَا عَلَى ذَلكَ، فَيَقُولُونَ لَهُم ادخُلُوا الجَنَّةَ، سَلَامٌ عَلَيكُم بِمَا صَبَرْتُم فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» (1).
وقال تعالى: «إِذَا وَجَهتُ إلى عَبدِي مُصيبةٌ في بَدنه أو مَالهِ أو أولاده، ثُمَّ اسْتَقبَلَنِي بِصَبرٍ جَمِيلٍ اسْتَحَيتُ مِنهُ يَومَ
1 - الجيطالي، قناطر الخيرات: ج 3، ص 265.