أصداف الدر على سورة العصر الحاج إبراهيم بين بيحمان الثميني

أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر

الجزء ١ · صفحة ٥١

تفسيرسورة العصر

والسخاء من أخلاق الأنبياء،

وأنّ موسى صلوات الله على نبينا وعليه قال:

45

يا ربِّ أيّ متزلة من منازل الجنّة أحبّ إليك قال:

حظيرة القُدس»، قال: ومن يسكنها يا رب؟ قال:

«أَصحَابُ العزائم»، قال فصفهم لنا يا مولانا قال: «هُم الذِينَ إِذَا ابْتَليتُهُم صَبَرُوا، وإِذَا أَنعَمْتُ عَل

شَكَرُوا، وَإِذا أَصَبْتُهُم استَر جَعُوا» (1).

عَليهِم

ولا يكمل إيمان عبد حتى يكون مُستسلما لأمر الله ومُتوكّلا

،عليه وراضيا بقضائه وصابرًا على بلائه،

«وإن المؤمن إذا أصابه خير حمد الله وشكر، وإذا أصابته مصيبة حمد وصبر، فهو مأجور حتى اللقمة يرفعها لفيه»، وأنّ الصبر على طاعة الله بثلاث مائة درجة، وعلى مصيبته بستمائة درجة، وعلى معصيته بتسع مائة درجة، ما

-1 - أورده الزرعي في مدارج السالكين، ج 2، ص 394. وعلّق عليه بقوله: فلا يقدر عليه إلا أرباب العزائم الذين لا تستفزّهم السرّاء فتغلب شكرهم ولا تضعفهم الضرّاء

فتغلب صبرهم

كما قيل.