أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر
الجزء ١ · صفحة ٥٥تفسيرسورة العصر
49
فقالت له أمّ أيمن واثنان؟ قال واثنان، فقالت: وواحد، فسكت ثم قال: وواحد، والذي نفسي بيده إِنَّ السَّقطَ ليجر أَمَّهُ بِسُرَرِهِ إِلَى الجَنَّة [إِذَا احْتَسَبْتُهُ]» (1).
وإِذَا كَانَ يَومَ القِيَامَةِ نُودِيَ فِي أَطفَالِ المُسلِمِينَ بَعدَ خُرُوجِهِم مِن قُبُورِهِم أَن امضُوا زُمَرًا إِلَى الجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ يَا مِن رَبَّنَا ووَالدَينَا؟ فَيَقُولُ الربّ سبحَانَهُ وَوَالِدَيكُم مَعَكُم، فَيَثِبُ كُلٌّ إِلَى وَالِدَيهِ فَيَأْخُذُونَ بِأَيديهم فَيُدخِلُونَهُم الجَنَّةَ فَهُم أَعرَفُ بِآبَائِهِم وَأُمَّهَاتِهِم يومَئِذٍ مِن أَولادِكُم فِي بُيُوتِكُم» (2). وأنّ الله تعالى يقول لجبريل ال: «أدخل ذراري
المسلمين الجنّة فيسوقهم وهم يصيحون كالخرفان لأمهاتها،
فيقول الله له وهو أعلم بهم:
-1 - أورده المنذري في الترغيب والترهيب: ج 3، ص 57 من حديث معاذ. وقال: رواه أحمد في مسنده: ج 5، ص 241 رقم: 22143. وأوّل الحديث: "ما من مسلم يتوفّى لهما ثلاثة إلاّ أدخلهما الله الجنّة بفضل رحمته إياهما … " من حديث معاذ. وقال رواه
الطبراني في الكبير: ج 20، ص 145. رقم: 299.
-2 أورده الخطيب البغدادي في تاريخه بما يقارب معنى: ج 5، ص 56. بلفظ: "وكان صبيانا يأخذون بأيدي آبائهم فيدخلونهم الجنّة … الخ.