أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر
الجزء ١ · صفحة ٨تفسيرسورة العصر
2
مولانا محمّد عليه الصلاة والسّلام وجميع أخباره وغزواته للأنام من ابتدائه إلى انتهائه وشأن أمته في حياته وبعد مماته، وعلامة الساعة وأخبار البرزخ ويوم القيامة، والبعث والحشر والجنّة والنّار، وأمّهات التوحيد والمواعظ والأمثال، والأخبار فإذا هو شيء عجيب لا يُحيط لوصفه لبيب فكيف لا وهو قرآن مُفَصّل وفرقان مترل تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٌ [فصلت:42] نزل به الرّوح الأمينُ على قلب رَسُول مَجيد لا غَايةَ لعجائبه، ولا نهايةَ لغَرائبه، ولا يُحيطُ بما فيه إلاّ خالقه أو نبيه، في غير ما استنار عليه ربه كما قال سبحانه: {مَا فَرَّطْنَا
الكتاب من شَيْء [الأنعام: 38]. بدا لي (1) أنّ سورة من أقصر سوره قد أحاطت ببعض ما ذكر من غرائبه، وهي سورة العصر لمن تأمل ما فيها وتَدَبَّرَ وَأَمَعَنَ نَظرهُ فيها وتفَكَّر، تَحتَاجُ لتعليق يَكشف النِّقَابَ عن وُجُوهِ مُحَدَّرَاتِها ويُزِيلُ الحِجَابَ عَن أَبْكَارِ مَهَمَّاتِهَا
1 - جواب لـ قوله: (فَلَمَّا).