أضواء إسلامية على المقولة القائلة بأن الإباضية خوارج لبكير عوشت
الجزء ١ · صفحة ١٣22
أضواء إسلامية على المقولة القائلة: بأن الإباضية خوارج
ميزاب مقدسة كالنجف وكربلاء وسامراء وبذلك تزدهر السياحة الدينية إن شاء الله.
نحن نقول: إن هذه النتيجة مضحكة ومبكية، تتناقض كل التناقض مع العقل السليم، والوقائع التاريخية التي وقعت كلها في العراق والشام بدافع السياسة الظالمة الاستبدادية التي ذبحت الدين على أعتاب السياسة، ثمّ إنّ الإسلام لم ينشر في إفريقيا الشمالية إلا بعد سنة 60 هـ. أما المذهب الإباضي فقد ظهرت بوادره بفضل الداعية سلمه بن سعد حوالي 135 هـ كرد الفعل للسياسة الأموية الظالمة، حيث حوّلت البربر إلى وقود حرب وابتزازهم وإقصائهم والمتاجرة والمساومة ببناتهم وإرسالهن إلى الملوك، الأمويين، وهذا بطبيعة الحال العدالة الإسلامية. انظر: محمود إسماعيل
يتناقض مع
23
أضواء إسلامية على المقولة القائلة: بأن الإباضية خوارج (قضايا في التاريخ الإسلامي، ط 2، 1981 دار الثقافة،
الدار البيضاء).
والجدير بالذكر أن عبد الرحمن بن رستم استطاع أن يؤسس أول دولة إسلامية جزائرية وذلك سنة 160 هـ واستمر حكمها من سنة 160 هـ إلى 296 هـ: وهي قائمة على المذهب الإباضي ولكنها تركت حرية المذاهب الإسلامية الأخرى، دون مضايقة كما بين ابن الصغير المالكي في كتابه أخبار الأئمة الرستميين.
وعلى ضوء هذه الحقيقة التاريخية ينبغي لنا أن نشير إلى أن وادي ميزاب لم يعرف المذهب الإباضي إلا في القرن الخامس الهجري بفضل الشيخ أبي عبد
الله محمد
بن
بكر الفرسطائي المتوفى سنة 440 هـ في بلدية أعمر جنوب مدينة تقرت، لأن الميزابيين كانوا في القديم على