اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣وكان أعلم أهل زمانه. وأورعهم بشهادة أستاذه ابن عباس حيث يقول (عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد ن ولو سألوه لو سعهم علمه) وشهادة أنس بن مالك قال لما بلغه موت جابر: (اليوم مات أعلم من على وجه الأرض) وكما قال إياس بن معاوية قاضي البصرة: (لو رأيت البصرة وما فيها مفت غير جابر بن زيد)
وقد أخذ عن جابر علماء كثيرون كانوا نعم الركن للدين والمذهب منهم أبو عبيدة وهو أشهر من تصدر بعده ومنهم أبو بلال مرداس قائد الشراة، ومنهم ضمام بن السائب، و عبدالله بن إباض، وأبو نوح صالح الدهان ن وأبو عمرو الربيع بن حبيب وغيرهم ومنهم قتادة شيخ البخاري. وقد وثقه جميع المترجمين لأهل الحديث كما يوجد روايات عنه في الصحاح.
وقد ترك ديوانه الذي جمع فيه كل ما بلغه من فقه الإسلام وغيرة وقد ضاع مع ما ضاع نتيجة الفتن والتعصب.
وهو اقدم إمام من أئمة المذاهب المعروفة، حيث لا جود لأحدهم عند وفاته حسبما هو مذكور من تاريخ ميلادهم وتوفي رحمة الله سنه 93 هجرية على القول المشهور.