اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤الدرس الثالث:
عبد الله بن إباض، وأبو عبيدة مسلم (رحمهما الله)
1 - عبد الله بن إباض: هو عبد الله بن إباض المري التميمي من أهل نجد. ولم يذكر من ترجم له تاريخا لميلاده ولا فاته. وإنما باتفاق المؤرخين أنه عاصر جابرا، وكان يصدر عن رأيه، وعاش إلى زمن عبد الملك وأجابه برسالة مطولة بين له فيها حقيقة مبادئ المذهب وسيرة أهل لاستقامة، ورأيهم في الصحابة، والخوارج وهو جواب عن رسالة بعثها له مع سنان بن عاصم.
وقد نسب المذهب إليه كما تقدم حيث اشتهر بمناظراته مع الخوارج الصفرية والنجدية وغير، فكان طبيعيا أن ينسب الناس من كان على رأيه إليه رغم أنه توجد مسألة في المذهب من رأيه وإنما أخذ عن جابر، كما قال الشيخ السالمي في ذلك:
ما الإباضيون إلا علما لخلفاء الحق منا فاعلما
وأصله أن فتى إباض كان محاميا لنا وماض
ونسبوا من كان في طرقته إليه لاشتهار حسن سيرته
ونحن الأولين لم يشرع لنا نجل إباض مذهبا يحملنا
إلى قوله: ن المخالفين قد سمونا بذاك غير لأننا رضينا