اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١

أرسل إليه أبا حمزة المختار وبلج بن عقبة فخرج في سنة 128 هـ، في ألف وستمائة واستولى على اليمن، فيسط فيها العدل فاستبشر الناس بولايته ثم وجه عنايته لفتح الحرمين لعله يحقق الإمامة العظمى،

فأرسل قائده الباسل أبا حمزة المختار بن عرف، فوافا الناس في الموسم واستمهله عاملها إلى تمام الحج فوافقه ولما أتم الحج فرمنها عاملها عبد الواحد بن سليمان إلى المدينة وجهز منها جيشا التقا بأبي حمزة في طريق مكة فهزمه أبو حمزة وحاصر المدينة واستولى عليها.

فخطب فيهم خطبة مشهورة من روائع الأدب العربي.

وقد ذهب العامل إلى مروان بالشام يستنجده، فأنجده بجيش عظيم التقى به بلج بن عقبة بوادي القرى فتغلبوا على الشراة بكثرتهم واستشهد بلج بن عقبة وكثير من جيشه، ثم واصلوا زحفهم حتى قضوا على ثورة عبدالله يحيى باليمن والأمر الله من فيل ومن بعد.

حملة العالم إلى المشرق والمغرب: من مدرسة الغار الأبية بزغ نور الهدى والاستقامة والتضحية في سبيل إقامة العدل وإحياء دين الحق ونشره شرقا وغربا.