اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ثورة الحارث وعبد الجبار: لما قيل إلياس بن حبيب عامل طرابلس من قبل عبدالله بن حبيب عبد الله بن مسعود كما تقدم، طلب الإباضية من عبد الرحمن إقامة الحد على أخيه فاكتفى بعزله، حينئذ عزم الإباضية على إزالة الظلم عنهم فولوا الحارث بن تليد إماما، واختار قاضيا عبد الجبار بن قيس المرادي.

فشمر الاثنان عن ساق الجد، وأقاما العدل في العدل في الناس وساروا سير الخلفاء فاستقامت لهم الأحوال واستبشر الناس وتنفسوا الصعداء.

فلما علم بذلك عبد الرحمن أرسل جيشا تلو الجيش فكان النصر في كلها حليف الإباضية.

ولما رأي أن القوة لا تجدي عمد إلى الحيلة فأوغر إلى من لا ضمير له ولا دين للفضاء واغتيال الإمام ورفيقة، فثم ذلك في غموض حيث وجدا في مكان الحكم مقتولين وبيد كل منهما سيف ليتوهم الناس أنهما تخاصما فقتل كل منهما الأخر، فحصل عن ذلك فتنة فرقت كلمة الإباضية منشأها هل يبقيان في الولاية أو تزول، فتمكن من الاستيلاء على طرابلس وسام من فيها سوء العذاب.

ثورة أبي الخطاب: لما حلت حملة العلم بطرابلس وانضم جمعهم مع من هنالك من جموع الإباضية وقد انتشر المذهب في قبائل لبيبا عقدوا عدة جلسات يفكرون في رفع كابوس الظلم