اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥عنهم وإقامة إمامة عادلة فأجمع رأيهم على تولية أبي الخطاب من غير أن يكون له علم بذلك. فتواعدوا في مكان يقال له صياد مظهرين إقامة صلح بين قوم، فلما كمل جمعهم بسطوا غرضهم وطلبوا من أبي الخطاب أن يمد يده ليبايعوه فقال ما لهذا خرجنا وامتنع هروبا من عظم المسؤولية، لكن أصحابه تمسكوا برأيهم، فلما رأى أن لا مناص له من قبول الأمر شرط أن لا يذكر في جيش مسألة الحارث وعبد الجبار، خوفا من تفرق الكلمة وذلك سنة 140 هـ. فما تمت البيعة دخلوا المدينة في استخفاء إلى أن توسطوها فنادوا (لا حكم إلا بالله) شعار الإباضية فاستولوا على المدينة من غير سفك الدماء حيث أن البلد مهيأ لذلك، خيروا العامل في البقاء وهو آمن أو الرحيل فاختار الرحيل.
فلما استقر أمر أبي الخطاب بسط العدل ونشر الأمن وأحيا سيرة الخلفاء ففرح الناس بولايته واستظلوا برعايته.
فأسند أمر القضاء إلى أبي درار الغدامسي وولى على سيرت عمر بن يمتكن فأمنت البلاد واستراحت العباد.
الدرس الثامن:
فتح القيروان
ثم بلغه ما تقدم به قبيلة ورفجومة البربرية من عسف وظلم للناس وأموالهم وحريمهم بالقيروان، فندب الناس