اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢فلما بلغا تيجي وثم أمر توليته سعد وقد فرح الناس بذلك، ظهر حسد نفاث إذ صار يعيب على الإمام ثم انتحل مسائل وجعلها مطية لخلافه، لكن لم يجد رواجا، فلما بلغ الإمام أمره أرسل إليه ليقدم حتى يبين للإمام ما أنكر عليه لكن تهيب الأمر واستمر ينشر خلافه، فكرر عليه الإمام إنذاراته فلما علم الجد في طلبه فرا إلى المشرق.
وتمكن من الاتصال بالخليفة العباسي عندما أعلن النداء لحل معضلة من السائل استطاع حلها، فطلب من الخليفة أن يمكنه من نسخ ديوان جابر فأنعم له ثم ندم فضيق له المدة لكن نفاثا تمكن من نسخه ولما رجع لوطنه ووجد أمور الإمام قائمة دفن الديوان خوف أن يطلبه الإمام فذهب ضحية الفتنة والمكر.
سياسة الإمام مع ملوك عصره: مما يمتاز به الإمام أفلج (ح) حسن سياسة للرعية مما كان سببا لاستتباب الأمن مدة إمامته التي لا يقل عن خمسين سنة.
وقد سلك مع ملوك عصره سياسة حميدة رشيدة، مبنية على حسن المعاملة والجوار، فكان يهاديهم ويهادونه.
وكانت له تجارة واسعة إلى أراضي السودان، وله اتصال بملوكهم كما كان له اتصال بملوك الأندلس اقتصاديا وسياسيا.
وقد حاول ابن الأغلب محاربته فرد كيده في نحره، وتغلب عليه