اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الائمة في الورع والاستقامة بل مال إلى الترف وكان لين الجانب كريما يواصل الشعراء والأدباء وليس من عادة الإباضية ذلك، وكان بالمدينة رجل من الوجهاء يسمى ابن عرفة وكان من الأغنياء ذو وسامة، وكانت له أخت تزوجها الإمام، كما تزوج هو أخت الإمام فأصبحا صهرين واكتسب بذلك مكانة عند الإمام فاستقصاه الناس حوائجهم إذ كان ذا وجاهة عند الإمام، فكثر ازدحام الناس على بابه في عدوه ورواحه.

وأثناء ذلك رجع أبو اليقظان من المشرق، وقد أطلق سراحه، أخو الخليفة الذي سبحنه وقد مات فتولى بعده، كان مسجونا معه، وقد أحكمت الصداقة بينهما في السجن.

ولما وصل تاهرت لم يحرك ساكنا بل كان عونا لأخيه في تسيير أمور الإمامة.

الحوادث المؤلمة في زمنه: قال الشيخ سليمان الباروني نقلا عن ابن الصغير لما خاف بعض من ترجع إليهم الأمور بتاهرت استفحال أمر ابن عرفة وتوسع جاهه عند العامة، قصدوه ونبهوه للخطر وكان غافلا، فاستوضح الأمر بنفسه حيث راقب حركات صهره، والتفاف العامة حوله فتوجس خيفة، فاستشار من نبهه فأشاروا عليه بقتله، فنفذ ذلك سرا ثم ظهر الأمر واتهم الإمام، فقامت عن ذلك فتنة عمت أهل