اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

المدينة، فخرج الإمام وتولى أمرها محمد من مصالة وهو إباضي من غير عائلة الرستميين واستمر سبع سنين.

إمامة أبي اليقظان محمد بن أفلح: كان رحمه الله منعزلا عن الفتنة خارج المدينة مع أهل نفوسة، فاجتمع إليه من أهل المدينة من سئموا الحرب والفتنة، راغبين أن يتولى الإمامة وينقد المد ينه مما هي فيه، فأجابهم لذلك راجيا صلاح الحال لكن طلب لكن طلب النجدة من أهل جبل نفوسة فأنجدوه بجيش عزز به جانبه لكن طلب منه القادمون قبل مباشرة الحرب أن يتوسطوا بالصلح، فاجتمعوا بأهل المدينة، ورغبوهم في الدخول تحت إمامة أبي اليقظان، فكانت بينهم مفاوضات انتهت بالاتفاق على الصلح، على أن يعلن العفو العام على ما مضى، ولا يطالب أحد بنفس ولا مال.

فبايعوا أبا اليقظان بإجماع فشمر عن ساق الجد أحيانا السيرة، وأزال أثر الفتن، وقام في الناس بالعدل، وانتشر الأمن، وعادت المياه لمجاريها، واستمر في إمامته قائما بالقسط، فكانوا يشبهون إمامته بإمامة جده عبد الرحمن وبقي في الإمامة مدة أربعين سنة من غير أن يحدث ما يكدر صفو الأمن.

ولايته أبي اليقظان على جبل نفوسة:

لما استقرت إمامة أبي اليقظان وفد إليه جمع من أهل جبل