اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الدرس الرابع عشر:

إمامة أبي حاتم يوسف، وما رافقها مِن أحداث

لما توفي الإمام أبو اليقظان سنة 287 هـ سارع العامة ينادون بابنه في شوارع المدينة إمام من غير انتظار لما يقرره مجلس الشورى.

فلم يحد أهل الحل والعقد إلا الرضى بالواقع، إذ كان الإمام أبو حاتم كفؤا وأهلا لها بما اشتهر به من علم وتقوى وورع وحزم.

وكان قد أرسله أبوه لحماية قوافل للتجارة، ولما رجع حمله الناس على الأعناق إلى أن بلغ المسجد، وأجمعوا على مبايعته ولم يكن له معارض إلا ما كان من عنه يعقوب حيث ربما كان ينتظر أن يأول إليه الأمر.

فلما تمت البيعة شمر الإمام عن ساق الجد وأحيا السيرة ونشر العدل واستقامت له الأمور إذ كان محبوبا من الرعية.

محاربة عمه له واضطراب الأحوال: حاول بعض من لا ينظر في العواقب من رجال دولته، أن يجعلوا له ما يقتضيه مقام الملك من الأبهة والحجاب فساء الناس ذلك، وأبو إلا الاتصال به، حسبما كانت الأئمة.