اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧

الدرس الأول:

تمهيد حول نشأة المذاهب الإسلامية

قال الله تعالى: ((لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من فيل لفي ضلال مبين))

مما لا خلاف فيه أن الله قد بعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشأ الأمة الإسلامية على مبدأ من التوحيد والأخلاق والوحدة والمساواة، فبلغ رسالة وأدى الأمانة كاملة حتى نزل عليه قوله تعالى ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)) ثم اختاره الله لجواره.

ثم استخلف من بعده أبا بكر بإجماع من الصحابة رضوان الله عليهم فسار سيرة رسول الله، وأرسى دعائم الإسلام، بما كان من قتال المريدين ومانعي الزكاة. وإرسال بعوث الجهاد، إلى أن وافاه أجله والناس عنه راضون، وقد أوصى بالخلافة لسيدنا عمر (ض) بعد مشاورات الصحابة فاستخلف من بعده وأجمع على مبايعته الصحابة (ض) فسار سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفة من بعده، ولم يحد، فكان مثالا للعدل وحسن القيام بالخلافة، وقد وسع من رقعة الإسلام وأرسى قواعد الخلافة إلى