اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨

أن استشهد- رحمه الله - على يد أبي لؤلؤة المجوسي والناس عنه راضون، وعليه آسفون. وقد ترك الخلافة شورى بين ستة أنفار من الصحابة فاختاروا منهم عثمان بن عفان وأجمع الصحابة على مبايعته. سار سيرة سلفه ستة أعوام. ثم ظهرت منه أحداث أنكرها عنه جمهور الصحابة فتاب تم كان منه ذلك مرارا إلى أن حاصروه في داره وقتلوه.

فكان ذلك منشأ فتنة ذهبت ضحيتها من دماء المسلمين الشيء الكثير ثم بويع من بعده لعلي بن أبى طالب (ك) بإجماع من غالب الصحابة. ثم ثار عليه طلحة والزبير وقد استفزوا عائشة (ض) فكانت وقعة الجمل وانتهت بانتصار علي وموت الزبير وطلحة.

ثم ثار معاوية ضد على مطالبا بدم عثمان. في جيش ألفه من أهل الشام وقعة صفين. وانتهت بحيلة عمر بن العاص وحمل المصاحف على الرماح. ثم بتحكيم حكمين في الخلافة مما جعل أصحاب علي بين راض بالتحكيم وكاره، خاصة بعد أن طهرت خيانة عمر بن العاص صاحب معاوية.

فانحاز من لم يرض بذلك إلى النهروان قرية تسمى حروراء فقاتلهم علي. هؤلاء هم الذين يسمون المحكمة. ويطلق عليهم اسم الخوارج. ومنهم كان أئمة المذهب الإباضى.