اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩

نشأة المذاهب الإسلامية والمذهب الإباضي

لم تكن نشأة المذهب الإسلامية كسائر المذاهب السياسية والاجتماعية حيث يتفقون على مبادئ يسيرون عليها. ولكن كان نشأتها حسب الحوادث والوقائع الزمانية والمكانية كما سنين.

فقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الرسالة كما تقدم. وأخذتها عنه الصحابة، فكانت لهم مجالس يعلمون الجاهل ويفتون المستفتي، ويجيبون السائل وأخذ ذلك عنهم التابعون، فكانت مثل تلك المجالس في الأقطار الإسلامية. فكان لكل عالم منهم من يأخذ عنه ما يستنبط من أحكام فيتفقون تارة ويختلفون أخرى فما اتفقوا فيه يصبح إجماعا وهو ثالث الأدلة الشرعية ولا تجوز مخالفته. وما اختلفوا فيه فمنه ظهر اختلاف المذاهب وهو نوعان:

اختلاف في الفروع وهو سائغ ولكل مقلد أن يعمل بمن وثق به العلماء ولا عليه.

خلاف في الأصول والحق فيه مع واحد وهو المعتبر في تكون المذاهب فكان خلاف الناس من قبل تسعة أصول وهي كما يلي:

1 - التوحيد: فكل الأمة منفقون على أن الله واحد لا يشبه شيئا ولا يشبعه شيء وإنما الخلاف فيما يلزم عنه التنزيه