دراسة وتحقيق طبقات علماء الإباضية للبروني (997 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٧٨فجذع منها الأصل والفرع أجمعا وقد كان للإخوان حفل مجمعا
لجمعهم للجود والنفع مهيعا
أخص أبا محمد المتورّعا
عليه سلامي كلّما اليوم
أطلعا
ليسق من التسنيم كأسا مترعا
بلحد فلاقته الفضائل وزعا عليهم سلام الله دهرا ممتعا
ولا جزم مما قضى الله فأقلعا
أجر علينا الدهر خطبا مسقعا
تطلعا وأوقد لهبا في حشائي
وشتت فيها الحقل والدار بلقعا فأوردهم كأسا من الهول منقعا فمن غيره في الدهر أرجوه منفعا
بحلية صدق كان فيها مقنّعا
وكان أبو الحجاج مأوى ومنبعا
وإن أبا إسحاق أمسى مودّعا
وغيرهم أهل المكارم فاسمعا فلهفي عليهم ثمّ لهفي تتبعا
فلم ننس هذا الهول حتى تزعزعا أصاب أبا مهدي فولاه شرجعا
نكست لذا كل الخلائق خضعا
وباتت عيون الناس كالغرب مدمعا وصاروا سكارى والحساب توقعا
لأجل انقضاض كان كهفي تصدّعا فذاك أبو مهدي تقي تورّعا
نقي تحلّى بالمحامد أروعا حليم وقور عالم متورّعا
أمين
صادق متخشعا صبور
جريء الفؤاد لا تراخ مخضعا تمسك بالحبل الوثيق و جرّعا
لخلق سوى رتي له متشفّعا
فؤاد له خوف رجاء تطوّعا
لسان له بالعلم والوعظ مصقعا
فخرت سقوف الدين والعلم والدعا إلى الله ثم الفضل أسا مودّعا
78