دراسة وتحقيق طبقات علماء الإباضية للبروني (997 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٩7 هـ / 13 م وخاتمتهم الشيخ محمد بن زكرياء البروني النفوسي في القرن 10 هـ / 16 م، وسيأتي التعريف بمؤلفاتهم في هذا الفن.
لقد نقلت لنا كتب السير والطبقات الإباضية الكثير عن حياة وثقافة المجتمعات الإباضية ببلاد المغرب بتنوعها وثرائها، وذلك بوصف للقصور والمدن، وكذلك للتراجم والأعلام، زيادة على ذلك فقد نقلت لنا نصوصا من الأدب الأمازيغي من خلال ذكرها لجملة من الألفاظ أو الحكم والأمثال والنصائح الأمازيغية التي جاءت على لسان بعض المشايخ والصالحين والأمهات
الصالحات.
المبحث الثاني: عرض لكتب السير والطبقات الإباضية
بعد تعريفنا لمصطلح السير والطبقات عند الإباضية نأتي إلى ذكر ما ألفوه في هذا الفن إذ كتبوا فيه الكثير وتميزوا في ذلك فلا يخلو قرن من القرون إلا وتظهر سيرة جديدة تستثمر ما قبلها من السير وتضيف الجديد، ووفق هذا فقد رأيت أن أرتبتها كرونولوجيا حسب تواريخ تأليفها مع تقسيمها إلى ثلاث مجموعات تضم ما هو مطبوع، ومحقق وأخرى تضم تلك التي مازالت مخطوطة ثم التي لازالت في عداد المفقودات ونجد لها ذكرا في المصادر:
أولا: كتب السير المطبوعة والمحققة:
1. بدء الإسلام وشرائع الدين لابن سلام اللواتي، حي سنة 271 هـ 1.
يصفه مؤلفه في ديباجته فيقول: "كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين، ونكت من فضائل الصحابة المهتدين، ولمع من أخبار الجبابرة المعتدين وجملة من أخبار أئمة الإباضية الراشدين، وكيف
كان أمرهم مع الظلمة الجائرين".
1
وهي
السنة التي ذكر أنه التقى فيها بخلف بن السمح بن أبي الخطاب المعافري في جندوبة في إحدى جمادين سنة 271 هـ. انظر، لوّاب بن سلام بدء الإسلام وشرائع الدين تح فيرنر شفارتز والشيخ سالم بن يعقوب، نشر فرانز شتايز،
1986/ 1306
ص
130. إبراهيم بن بكير بحاز وآخرون: معجم أعلام الإباضية، دار الغرب الإسلامي، ط 2، بيروت،
2000، ترجمة رقم 760، ص 350.
42،67
9