الاتصالات الودية المتبادلة بين الصين وعمان عبر التاريخ تشانغ زون يان

الاتصالات الودية المتبادلة بين الصين وعمان عبر التاريخ - تشانغ زون يان

الجزء ١ · صفحة ١٤

في السنة الثانية فهى تنتهز الرياح الموسمية الجنوبية الغربية في الصيف. وكان بامكان السفن ان تصل الى مدينة قوانتشو ومدينة تشيوان بصورة مباشرة. والملاحة تحتاج ذهابا وايابا الى مالا يقل عن سنة واحدة. مهما كانت تبحر السفن على خط الملاحة التقليدى (فمن الضروري مرورها بصحار) أو بخط الملاحة الجديد (الوصول الى منطقة ظفار بصورة مباشرة) وهذا يتعلق بعمان خاصة لان منطقة ظفار كانت المنطقة المهمة لانتاج البخور ومن ذلك يمكن أن نتصور ان عمان قد لعبت دورا كبيرا في تطوير» طريق البخور». والان يمكن للانسان ان يجد بقايا عملة أو أوان فخارية صينية في المتحف العماني وما ذلك الا دلالة مادية واقعية على الاتصالات الوثيقة المتبادلة بين بلدينا في ذلك الزمان

وقد ذكر تشاولوكوا الذى عاش في عهد أسرة سون في كتابه بعنوان «سجل الامم الاجنبية» أسماء المناطق المختلفة لعمان مثلا: نوفا (ظفار)، ووبا (مرباط)، ونمان (عمان)، ووشيوان (صحار) كما ذكر أيضا في هذا الكتاب «ان اللبان له اسم آخر ـ بخور العطر البرى، وهذا اللبان يأتى من المناطق الجبلية والاودية الضيقة لثلاث دول عربية (تاشي) هي ماروابا (مهره)، وشيخا (شحر) ونوفا (ظفار). وفي كتاب» سجل الامم الاجنبية» فمثلا هناك وصف لاحوال عمان: ان عادات الناس في دولة ونمان في الحياة تشبه عادات الناس في دولة ووبا (مرباط) وانهم يأكلون خبز التنور ولحم الغنم ويشربون الحليب ويأكلون السمك والخضروات

- 14