الإسلام ومرحلة الطفولة صالح بن أحمد الصوافي

الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ١٥

ونعرض فيما يلي للتوجيهات الإسلامية في هذا الصدد، ثم نختم بإيراد بعض ما ذكره العلماء الإسلاميون الذين كانت لهم كتابات تتصل بأمور التربية والتعليم.

1 - دور البيت المسلم

:

من البداية أن الطفل المسلم لا بد وأن ينشأ في بيت مسلم، وأن يحاط منذ مولده بجو إسلامي، ومن هنا كان اهتمام الإسلام بشؤون الأسرة، بل إن نظرة الإسلام لتسبق مولد الطفل بكثير لتهيئ له أفضل الظروف لمولده، ومنشئه،

-

وتربيته، ثم هي تفرض له منذ بشائر الحمل - حقوقا،

وتتزايد هذه الحقوق بعد مولده، وتصحبه طوال فترة طفولته

بل وتفرض الضمانات الكفيلة بأدائها.

وتلك جميعا أمور في نظرة الإسلام إلى الإنسان، فهي نظرة شاملة، لأنها نظرة الخالق الذي يعلم ما خلق:

وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّنْ بُطُونِ أُمَّهَتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا

وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةُ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (14).

خلقكم لا تعلمون شيئا، وزودكم بأدوات المعرفة الحسية والعقلية والوجدانية والروحية، ثم أحاطكم بمن

يبصر ويرشد ويربي (لعلكم تشكرون).

(14) سورة النحل - الآية 78

15